آقا ضياء العراقي
80
منهاج الأصول
بالعنوان الثانوي في غاية البعد إلا أن إرادة الورود بمعنى الصدور « 1 » لا بعد
--> ( 1 ) وقواه المحقق الخراساني فعليه يخرج عن محل النزاع إذ هو مسلم عند الفريقين إلا أنه بضميمة اصالة عدم ورود الحكم وجعله يمكن التمسك بها للبراءة ولكنه غير نافع إذ التقييد بالغاية لا يكون إلا تعبدا بالمعنى مع أنه أجنبي عما نحن فيه مضافا إلى أنه أخص من المدعى لعدم شموله لورود النهي في زمان والإباحة في زمان آخر وشك في المتقدم منهما . ودعوى عدم القول بالفصل إنما يجدي فيما إذا كانا متلازمين لا مطلقا على أن استعمال الورود بمعنى الصدور غير شائع وانما المراد به هو الوصول فيكون الاطلاق بمعنى الإباحة الشرعية فيتم الاستدلال بالرواية على أن كل ما شك في حرمته فهو مطلق شرعا ومحكوم بالإباحة حتى يرد فيه النهي وعليه تقدم على أدلة الاحتياط لكونها أخص من تلك الأدلة خلافا للأستاذ المحقق النّائينيّ ( قده ) حيث قال بأنه لا دلالة لهذه الرواية على البراءة لكون مفادها اللاحرجية الأصلية قبل الشرع بمعنى ان الأشياء بعناوينها الأولية مرسلة حتى يرد من الشارع نهى فتكون الرواية أجنبية عن المقام الذي هو عبارة عما لو شك في إباحة شيء بعد ثبوت الشرع ، ولكن لا يخفى ان استفادة ذلك خلاف ظاهر الرواية فان ظاهرها يدل على كون الحكم المستفاد حكما شرعيا مولويا لا حكما عقليا أو حكما شرعيا ارشاديا وبهذا الظهور استدل شيخنا الأنصاري ( قده ) وادعى انها اظهر الروايات وبما انها تختص بالشبهة الحكمية فلذا تقدم على أدلة الأخباريين . بيان ذلك ان الورود بمعنى الوصول وليس بمعنى الصدور لكثرة استعماله فيه وندرة استعماله في الصدور بل لو صح استعماله في الصدور ففي هذه الرواية لم يستعمل إلا في الوصول لاقترانه بالاطلاق الذي قد عرفت انه حكم مولوي - ( منهاج الأصول - 10 )